عمر فروخ
686
تاريخ الأدب العربي
الصحيحين « 1 » المشرقين - تاريخ الأمم في أنساب العرب والعجم - سلسلة الذهب في نسب سيّد العجم والعرب - التحقيق في مناقب أبي بكر الصّديق - التنوير على ( في ) مولد السراج المنير - عصمة الأنبياء - العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور - مرج البحرين في فضائل المشرقين والمغربين - المستوفى من أسماء المصطفى - النبراس في خلفاء بني العبّاس - نهاية السول في خصائص الرسول - الجمر في تحريم الخمر - المطرب من أشعار أهل المغرب - كتاب الاعتبار . ومن خصائص ابن دحية في كتابه « المطرب » أنه يحشّي التراجم فيورد في كل ترجمة ما يعجبه فلا تكون تلك الترجمة خاصة بصاحبها ، بل يكون فيها أجزاء من عدد من التراجم ومن المختارات المختلفة . ثم هو يعتمد في محاولاته النقدية الذوق ولا يلجأ إلى أسس أو قواعد . وتجد في ترجمته نماذج من هذه المحاولات . أما محاولة دفاعه عن شعراء الأندلس فتراه في مثل النموذج التالي ( المطرب 145 ) : « وهذا الشعر « 2 » لو روي لعمر بن أبي ربيعة أو لبشّار بن برد أو لعباس بن الأحنف « 3 » ومن سلك هذا المسلك من الشعراء المحسنين لا ستغرب له . وإنّ ما أوجب أن يكون ذكره منسيّا أن كان أندلسيّا ، وإلّا فما له أخمل وما حق مثله أن يهمل . وهل وصفه إلّا الدرّ المنتظم « 4 » ؟ وهل نحن إلّا ( أن ) نظلم في حقّنا ونهتضم ؟ يا للّه لأهل المشرق قولة غاصّ بها شرق « 5 » : ألا نظروا إلى الإحسان بعين الاستحسان وأقصروا عن استهجان الكريم الهجان « 6 » ، لم يخرجهم الإزراء بالمكان عن حدّ الإمكان » .
--> ( 1 ) الصحيحين : صحيح البخاري وصحيح مسلم ( وهما مجموعان من أحاديث رسول اللّه ) . ( 2 ) وهذا الشعر الرقيق الجيّد ) . ( 3 ) بشار بن برد والعبّاس بن الأحنف من الشعراء المحدثين ( المجدّدين ) . ومثلهما عمر بن أبي ربيعة ( وان كان من العصر الأمويّ ، فانّ كثيرا من خصائص شعره تشبه خصائص الشعر العبّاسيّ المحدث ) . ( 4 ) الدرّ ( اللؤلؤ ) المنتظم ( المنظوم في عقد : على نسق معيّن جميل ) . ( 5 ) الغصّة : ما يعترض في الحلق ويمنع الطعام أو الشراب من المرور . الشرق : الذي يغصّ ( بفتح الغين ) بريقه . ( 6 ) الاستهجان : عدّ الأشياء قبيحة . الهجان ( هنا ) : الجيّد ، الكريم الأصل .